للاشتراك في المدّونة، لطفاً ضع عنوانك الالكتروني هنا

ضع عنوان بريدك الالكتروني هنا

السبت، 7 يوليو 2012

ما بعد انشقاق العميد طلاس.. وظهور جُسَيم الله"




ما بعد انشقاق العميد طلاس.. وظهور جُسَيم الله"
الأصدقاء الأعزاء،
بسبب انقطاع الانترنت في لبنان خلال اليومين الماضيين، لم يتمكّن البعض من الإطلاع على آخر مقالين بعنوان "عاصفة كاملة في سورية"، و"جُسَيم الله يظهر في سويسرا". ها هما مجددا، مع ثلاثة تقارير جديدة عن انشقاق العميد مناف طلاس والجُسيم هيغز- بوسون.
تحياتي،
سعد
__________________________
التاريخ يبحث عن بطل، أو أبطال، في بلاد الأمويين
نُذُرُ "عاصفة كاملة" في سورية
عناصر "العاصفة الكاملة" بدأت تتضح رويداً رويداً في سورية: استقطاب دولي- إقليمي حاد، يرافقه استقطاب داخلي أكثر حدة، ومعهما انسداد الأبواب تقريباً أمام أي تسويات خارجية- داخلية من شأنها إنقاذ البلاد من مصير الحرب الأهلية، أو من سيناريو "الدولة الفاشلة".
نبدأ مع الاستقطاب الدولي- الإقليمي.
مفاجأة الصين وروسيا
ليس ثمة مبالغة في شيء القول أن المحور الروسي- الصيني الذي تكوَّن سريعاً حول سوريا، كان بمثابة مفاجأة.
أجل. روسيا والصين كانت تنسّقان منذ فترة غير قصيرة بعض مواقفهما الدولية، كما أنهما عضوتان في معاهدة شنغهاي المُرشَّحة لأن تصبح في يوم ما (إذا ماحالفها الحظ وواتتها الظروف الملائمة) حلف الأطلسي الروسي- الصيني- الإيراني. علاوة على ذلك، اكتشفت موسكو وبكين مؤخراً قاسماً مشتركاً آخر بينهما: اندفاعهما لتحسين مواقعهما في النظام العالمي الجديد، بعد تعثّر مشروع جورج بوش لترسيخ أسس النظام أحادي القطبية، وتوجّه باراك أوباما إلى طرح نظام دولي متعدد الأقطاب مكانه (وإن بهيمنة أميركية كاسحة بالطبع).
لكن، وعلى رغم كل هذه العوامل المغذّية لتقاطع المصالح الروسية- الصينية، لم يكن أحد يتوقع أن تصل الأمور بهذين الطرفين إلى شهر سلاح التحدي على  هذا النحو في وجه الولايات المتحدة. فلا الصين، التي اندمجت تماماً في النظام الرأسمالي المتعولم، ترى مصلحة في خوض حرب باردة مع أميركا تؤدي إلى عرقلة نموها الاقتصادي السريع، ولاروسيا قادرة بامكاناتها المتواضعة قياساً بالقدرات الاقتصادية الأميركية على العودة إلى المشاريع الأمبراطورية السوفييتية الطموحة.
وإذا ماكان صحيحاً أن الرئيس الروسي بوتين يتحدث هذه الأيام عن إعادة تسليح روسيا ومواجهة الدرع الصاروخي الأميركي بمنظومة صواريخ جديدة ومتطورة، على أن يتم هذا التطوير للمجمّع العسكري الصناعي الروسي "استناداً إلى اقتصاد السوق" (على حد تعبيره في مقالة نشرتها صحف روسية مؤخراً)، إلا ان العديد من المراقبين يعتقدون ان ثمة مبالغات مقصودة في مثل هذا التوجُّه، تهدف في آن إلى تعبئة المشاعر القومية الروسية من جهة، وإلى إطلاق رسالة باتجاه واشنطن مفادها أن عليها التوقف عن التدخل في الشأن الداخلي الروسي (من خلال "هندسة" ربيع عربي فيها) إذا ما أرادت تجنُّب "الممانعة والمقاومة" الروسية في الشؤون الدولية، من جهة أخرى.
دور الجيو- استراتيجيا
لكن، وطالما أن الصورة في موسكو وبكين على هذا النحو المُلتبس، وطالما أن الأمور لم (ولن) تصل إلى مرحلة نشوب حرب باردة جديدة، فلماذا برزت إذاً لحظة الاستقطاب الحاد هذه، والتي تُغذي الآن استقطاباً إقليمياً أكثر حدة في الشرق الأوسط بين الدول العربية (الخليجية أساساً) وبين إيران؟
السبب الرئيس جيو- استراتيجي على الأرجح، ومن الطراز الرفيع كذلك.
فبكين وموسكو، اللتان كانتا تراقبان بدهشة مشوبة بمشاعر العجز التطورات المتلاحقة في بلاد الربيع العربي، شعرتا أن الولايات المتحدة باتت على قاب قوسين أو أدنى من إحكام قبضتها على منطقة الشرق الأوسط الحيوية استراتيجياً والتي تقبض بدروها على قارة أوراسيا من خناقها، من خلال تحالف مُستجد مع الإسلام السياسي العربي في حلّته الأخوانية . وهذا مشروع بدا واضحاً في مصر وليبيا وتونس واليمن، ولم يبق أمامه سوى اسقاط الحلقة السورية تمهيداً لجعل نظام الملالي في إيران يختنق بأنفاسه الداخلية.
وبالطبع، إذا ما نجحت الولايات المتحدة بالاستفراد بالمنطقة وبإعادة تشكيلها على هذا النحو، فسيتم ليس فقط طرد روسيا من آخر موقع لها في الشرق الأوسط بل أيضاً محاصرتها "إسلاميا" في عقر دارها (منطقتا القوقاز والفولغا)، وفي ضواحي الدار في كل المناطق الإسلامية السوفييتية السابقة.
أما بالنسبة إلى الصين، التي لديها كذلك مخاوف من تحريك الأقلية المسلمة لديها ومن تمديد الربيع العربي إلى عقر دارها هي أيضا، فإن نجاح التحالف الأميركي مع الإسلام السياسي سيجعلها تخسر أهم معارك "حرب الموارد" التي تخوضها مع الولايات المتحدة في كل أنحاء العالم: من الخليج العربي إلى إفريقيا وصولاً إلى أميركا اللاتنية وألاسكا، الأمر الذي سيضعها تحت رحمة السيطرة الأميركية المطلقة على امدادات النفط التي باتت شحيحة في العالم.
هذه بعض أسباب الاستقطاب الدولي الحاد الراهن حول سوريا، والتي تتكشّف عن كونها جزءاً من مجابهة جيو- استراتيجية كبرى على رقعة شطرنج عملاقة تمتد من جبال القوقاز إلى شواطيء الخليج، ومن بحر الصين الجنوبي إلى البحر المتوسط.
وعلى رغم أن شد الحبال هذا لن يتحوّل كما أسلفنا إلى حرب، أو حروب، باردة جديدة، إلا أن عجز الولايات المتحدة (حتى الآن على الأقل) عن تهدئة غضب الروس والصينيين من عدم اشراكهم في مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الموسّع، قد يطيل أمد المجابهة حول سوريا (وأيضاً حول إيران).
سوريا الساحة
ماذا يعني كل ذلك بالنسبة إلى سوريا؟
أمر واحد: احتمال تحوُّلها إلى ساحة حروب دولية- إقليمية بالواسطة، تماماً كما كان لبنان في   1975 - 1989 مع فارق كبير: "الساحة" السورية يمكن أن تصبح بسهولة ساحة حرب إقليمية واحدة وكبيرة.
والواقع أن معالم سيناريو "الساحة" هذا باتت جلية للغاية: سيل ضخم من الأموال والأسلحة الروسية والإيرانية إلى النظام السوري، يقابله سيل ضخم من الأموال والأسلحة الخليجية (والغربية؟) التي بدأت تتدفق علناً إلى بعض قوى المعارضة السورية، جنباً إلى جنب مع مجابهات سياسية ودبلوماسية تمتد من مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلى تركيا وإيران ودول الخليج والمغرب العربيين والعراق ولبنان، مروراً بأصغر قرى درعا وإدلب وريف دمشق.
هل نسينا شيئاً ما هنا؟
أجل. إسرائيل.
طيلة السنة الماضية، كانت تل أبيب تنتهج سياسية "النأي بالنفس" عن الأزمة السورية، كما الحكومة اللبنانية، على رغم أن وزير الدفاع باراك كان من أنصار الإجهاز على النظام السوري.
لكن هذه السياسة، التي فرضها رئيس الوزراء نتنياهو بدافع رئيس هو مواصلة الاحتفاظ بمرتفعات الجولان الاستراتيجية الهادئة منذ 40 عاماً والتي تزوّد إسرائيل بربع احتياجاتها من المياه، قد تتغيّر في حال اكتمل عقد الصراع الدولي على سوريا.
لماذا؟
لأن هذا بالتحديد هو دور الدولة العبرية منذ تأسيسها العام 1948: في البداية حماية المصالح الغربية في الشرق الأوسط، ثم التحوّل لاحقاً إلى رأس حربة ضد النفوذ السوفييتي إبان الحرب الباردة (وهذا تتوّج في حرب 1967).
والآن، بدأت تتعالى الأصوات في تل أبيب داعية إلى تركيز الجهود على إسقاط النظام السوري كمدخل لإسقاط النظام الإيراني. وفي حال أقنع الأميركيون نتنياهوبهذا الخيار، سيكون الدخول الإسرائيلي على خط الأزمة الدولية حول سوريا قد دخل حيّز التنفيذ.

تحذيرات "عاصفية"
إنها حقاً "عاصفة كاملة" تلوح في الأفق. وفصول هذه العاصفة بدأت تتكامل مع التحولات التي شهدها الوضع الداخلي السوري في الآونة الأخيرة، ليس فقط على صعيد تآكل قدرة النظام على حسم الأمور عسكرياً وأمنياً لصالحه، بل أيضاً على مستوى المرحلة الجديدة التي دخلتها قوى المعارضة السورية.
فقد أكد مؤتمر القاهرة الأخير، الذي نظمته الجامعة العربية (وقوى دولية أخرى من وراء الستار) أن أطياف المعارضة السياسية السورية غير قادرة على توحيد مواقفها بسبب مزيج من غياب روح السياسة والتسويات عن بلاد الشام طيلة 40 عاماً، ومن مشاعر "الأنا" المتضخمة لدى العديد من قادتها.
صحيح أن مؤتمر القاهرة خرج بوثيقتي حد أدنى حول المرحلة الانتقالية والميثاق الوطني الجديد، إلا أن الصحيح أيضاً أن "الخناقات" العنيفة التي شهدها المؤتمر في الخارج فيما ألسنة الحرب المدمِّرة تمتد إلى كل مكان في الداخل، سيؤدي إلى ضعضعة أي شرعية شعبية يمكن أن تحوزها المعارضة السياسية، وإلى تعزيز كبير لشرعية المعارضة المسلحة.
وهذا مايحدث الآن بالفعل، وعلى قدم وساق أيضا.
فالمعارضة المسلحة بدأت تصبح كياناً مستقلاً، على مستوى التسلُّح والتمويل والقرار السياسي، وباتت تقريباً هي التي تملك الكلمة الأخيرة حول مآل الانتفاضة السورية ومسارها.
لكن مشكلة معارضة الداخل لا تقل خطورة عن مشكلة معارضة الخارج. فالجيش الحر، وعلى رغم الجهود الكبيرة التي يبذل ليكون المظلة لكل المسلحين، لايسيطر في الواقع سوى على جزء من المجموعات المسلحة التي يقال أن عددها ناهز الـ300 مجموعة تنتمي إلى مشارب إيديولوجية ومناطقية وإقليمية مختلفة.
وهكذا، حذَّر تقرير لمؤسسة دراسات الحرب Institute for the Study of War  (مقرها الولايات المتحدة)، مؤخراً من أن التدفقات المتنافسة من الأموال والأسلحة يلحق الضرر بوحدة قوى المعارضة. وأضاف:" إذا لم تصبح هذه موارد الدعم المتباينة هذه منظمة ومسؤولة، فإنها قد تساعد على إلحاق الهزيمة بالأسد لكنها ستدمّر سورية في خضم ذلك".
* * *
هل اتضحت الآن معالم "العاصفة الكاملة" السورية، في الخارج كما الداخل؟
يفترض ذلك.
والحل؟
التاريخ يبحث الآن عن بطل تاريخي، أو حتى أبطال، لإخراج سورية من هذا الجنون الموصوف، ولإعادة التوازن إلى العقل السياسي السوري.
وحين يكون التاريخ في حالة بحث، لايسعنا إلى أن نضع أدينا على قلوبنا ترقباً وأملاً، وجزعا.
______________________________________________________
دراسات أخرى عن المعارضة المسلحة السورية:
1- Disorganized Like a Fox
http://www.understandingwar.org/publications/commentaries/disorganized-fox
2- The Urban-Rural Stalemate in Syria
http://www.understandingwar.org/press-media/webcast/urban-rural-stalemate-syria-cbs-news
http://www.understandingwar.org/
_________________________________________________________

هل ظهر "جُسَيم الله" في سويسرا؟
سعد محيو
يقوم كاهن مسيحي بطرد الجُسيم هيغز- بوزون Higgs-Boson من كنيسته.
يقول له الجُسيم: لاتستطيع ان تطردني أو تتخلّص مني.
يسأله الكاهن: لماذا؟
يرد الجُسيم: لأنه من دوني، لا أنت ولا الكون برمته ستكونان موجودين. فأنا الذي أعطي كل مكونات الذرات وكل الأشياء كتلتها.
هذه النكتة سرت كالنار في الهشيم أمس واليوم في العالم، بعد أن أعلن 6000 عالم من 34 دولة أنهم اكتشفوا أخيراً الجُسيم هيغز- بوزون، أو مايُطلق عليه "جُسيم الله" لأنه قد يكون مصدر كل الكتل التي تتكوّن منها المادة المعروفة في الكون، بعد بحث متصل دام نيفاً وخمسين سنة.

حين "يتكلّم هيغز
الاكتشاف تم في مقر المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن) في سويسرا، التي تدير مسرّعاً للجزيئيات هو الأضخم في العالم، يتضمن عمله دفع البروتونات والنيوترونات في المسرّع (طوله 17 ميلاً) في إتجاهات معاكسة بسرعة تقارب سرعة الضوء، وبطاقة تبلغ 7 تريليون فولت. وحين تصطدم هذه ببعضها البعض توّلد حرارة تفوق آلاف المرات حرارة الشمس بما يشبه "الانفجار العظيم"، الأمر الذي سيمكّن العلماء من "رؤية" الحياة الداخلية للذرات، وفي مقدمها "جُسيم الله" في التريليون الأول من  الثانية الاولى للحظة الخلق.
هيغز- بوزون، الذي تنبأ بوجوده الفيزيائي النظري بيتر هيغز العام 1964 (الذي انفجر بالبكاء حين أعلن عن الاكتشاف)، أساسي للغاية في الكون لأنه في غيابه لايوجد شيء. إذ يعتقد أن هذا الجُسيم يخلق نوعاً من حقل القوة الذي يخترق كل الفضاء ويضخ الكتلة Mass  إلى الجسيمات الأخرى، مايجعل من الممكن وجود المادة والجاذبية.
يقول جو ليكن، وهو فيزيائي نظري في سيرن،:" نعرف أن الجُسيم هيغز- بوزون هو مركز كل شيء، ولهذا يدعونه "هباءة الله". فهو "يتكلّم" مع كل الجسيمات بطريقة أساسية". وحين تتفاعل الجسيمات الأخرى التي تشكّل مادة الكون- البروتونات، النيوترونات، الإلكترونات، وغيرها- مع حقل الهيغز، تتحصّل على سمة تُعرف بـ"الكتلة". وبالتالي فهو كالماء الذي يسبح فيه كل الكون.

أسئلة وجودية
الآن، وقد تأكد تقريباً أن هذا الجُسيم موجود بالفعل، ربما يكون الوقت قد حان لمحاولة الإجابة على بعض الأسئلة الوجودية الكبرى:

  • لماذا هناك فروقات بين المادة والمادة المضادة؟
  • هل هناك أبعاد أخرى في الكون غير الأبعاد الأربعة ، كما تقول نظرية الأوتار الفائقة التي تتحدث عن وجود 11 بعداً أو أكثر؟ (وبالتالي، هل هناك أكوان عدة موازية لأكواننا)
  • ما طبيعة المادة الداكنة والطاقة الداكنة؟
  • لماذا الجاذبية أضعف من القوى الثلاث الأساسية الأخرى في الطبيعة وهي الطاقة الكهرومغناطيسية، والقوة النووية الضعيفة والقوة النووية القوية.
لن نكون نحن القراء العاديين غير المتخصصين في الفيزياء في وارد فهم  التفاصيل العلمية لهذه الأسئلة- المفاهيم. لكن، سيكون في وسعنا متابعة نتائجها النهائية، خاصة تلك التي تتعلق بنظريتين كلتيهما مشتقتان من  فيزياء الكم.
الاولى تقول أن الكون لايخرج إلى الشكل المحدد لوجوده، إلا إذا ما شاهده مراقب خارجي هو في حالتنا الراهنة الجنس البشري. بكلمات أوضح: الوعي البشري يلعب دوراً كبيراً في شكل الوجود، وهو ما تم إثباته في المختبرات حين تبّين أن فوتون الضوء يتصّرف كجزيء صلب إذا ما تمت مراقبته، وكموجة إذا لم يراقب. وهذا ما دفع زميل أينشتاين الفيزيائي جون ويلر إلى القول بأن الكون" هو مجرد "غيمة إحتمالات"، وأن الوعي الإنساني ، إضافة إلى تدخلات مادية خارجية أخرى، هو الذي يحدد أياً من هذه الإحتمالات سيتحّول إلى حقيقة.
الثانية تتحدث عن وجود لا كون واحد، بل عن نسخ لا متناهية من الأكوان المصفوفة بعضها إلى جانب بعض أو فوق بعضها البعض بدون أن يؤثر أحدها على الأخر، وإن كان الشبه كبير بينها.
مسّرع الجزئيات في جنيف سيكون قادراً على إضاءة بعض جوانب هذه الأسرار الغريبة خلال الأشهر القليلة المقبلة، بشرط أن يسير كل شيء على ما يرام، كما وعدنا العلماء الأوروبيون.

أين حجر الأساس؟
لكن، مهلا.
ربما يكون علماء سيرن حققوا بالفعل انجازاً علمياً ضخماً في مجال الفيزياء ماتحت الذرية، لكنهم لايعرفون بعد ممَ يتكوّن الجُسيم هيغز- بوزون، وهل هو مادة أم طاقة. وهذا ليس تفصيلاً بسيطا: إذ أن كل محاولات العلماء، من نيوتن إلى أينشتاين، لمحاولة العثور على "حجر أساس" مادي للكون، باءت بالفشل، حيث تبيّن أن الكون يتشكّل من حقول طاقة عملاقة تتفاعل في ما بينها في وحدة كاملة متسقة، لاوجود فيها للعناصر المادية الفردية المستقلة عن بعضها البعض.
الوجود، بكلمات أخرى، "فكرة " عملاقة" لا آلة عملاقة. و"جُسيم الله"، في حال تأكد نهائياً وجوده، قد يكون هو نفسه تأكيد لهذه الفرضية، لأن ماعثر عليه العلماء ليس الوجود المادي نفسه لهذا الجسيم، بل حقل طاقته الذي يتضمن الجزء في الكل والكل في الجزء.
كم كان الشاعر وليام بليك مُحقًا  حين قال:
كي تشاهد العالم في حبّة رمل،
والسماء مُجسَّدة في زهرة بريّة
إقبض على اللانهاية في راحة يدك
ومعها الأبدية في لحظة واحدة

_______________________________________________________________




____________________________


Last updated: July 6, 2012 6:23 pm
Assad sees childhood friend leave
By Abigail Fielding-Smith in Beirut and Simeon Kerr in Dubai
The defection of General Manaf Tlass signals a rift between President Bashar al Assad and a family which, in the words of Syria historian Nikolaos Van Dam, has been “woven into the whole fabric of the regime for decades”.
Mustafa Tlass, the patriarch, enrolled at the Homs military academy in 1952 along with the current president’s father, Hafez. He would become one of Hafez’s closest allies as the latter took control of the Ba'ath party and eventually the presidency in 1970.

As Hafez consolidated power among a trusted inner circle, who tended to be from the minority Alawite community to which he belonged, his appointment of Mr Tlass as defence secretary in 1972, a position he was to enjoy for more than 30 years, was seen as a useful way of placating Syria’s Sunni majority.
According to Mr Van Dam, Mr Tlass’s loyalty was so unquestioned that he was given more freedom than most in what he was allowed to express publicly. He is now thought to be living in Paris along with his older brother, Nihad.
Hafez and Mustafa’s children Bashar and Manaf became friends in childhood, according to Joshua Landis, Syria specialist at the University of Oklahoma, and are reported to have attended military training together.
“Bashar always looked up to [Manaf], he was dashing, he was handsome, the women fawned over him,” said Mr Landis.
Firas Tlass, the second son of Mustafa, is a prominent businessman. The 51-year-old runs MAS Group, a conglomerate with interests across food and metals. Mr Tlass is also the local joint venture partner for French cement company Lafarge and Egyptian investment bank EFG-Hermes.
Some observers say his apparent ability to get on with both regime supporters and opponents could help him broker a solution to the conflict. Others disagree, saying he is too tainted by his association with the regime.
Additional reporting by Roula Khalaf in London

_____________
Member of Assad’s inner circle defects
By Abigail Fielding-Smith in Beirut, Hugh Carnegy in Paris and Roula Khalaf in London
©EPA
French president François Hollande addresses the Paris meeting of oppoents of the Syrian regime
Countries opposed to the regime of Bashar al Assad tried to shore up their position at a meeting in Paris, as France confirmed the first defection of a member the president’s inner circleduring Syria’s 16-month uprising.
“Everybody considers this to be a blow for the government,” Laurent Fabius, the French foreign minister, told a news conference after announcing that Brigadier General Manaf Tlas had defected. “[It] means that his close entourage is beginning to understand that the regime is unsustainable.”
The defection offered a boost for anti-Assad powers after an inconclusive international conference in Geneva at the end of June that was aimed at addressing rising violence in Syria.
The Paris meeting on Friday, – which Syria’s allies, Russia and China, did not attend – appeared designed to send a clear signal to Moscow, in particular, that no transitional arrangement in Syria could include Mr Assad.
All five members of the UN Security Council signed an agreement with other powers in Geneva on Saturday, calling for executive power to be transferred to a transitional government. However, while the US said the wording in the agreement effectively precluded Mr Assad from joining the transitional government, Russia denied this.
The Paris meeting’s final statement said participants “insisted” on the exclusion from any transitional administration of “those whose presence would undermine its credibility” – phrasing similar to a clause removed from the original draft of the Geneva agreement.
Hillary Clinton, the US secretary of state, urged participants to make Russia and China “pay a price” if they blocked tougher international measures on Syria. Those comments prompted a defiant response from Russia, with Gennady Gatilov, deputy foreign minister, telling the Interfax news agency he was worried that the statement contradicted “the final document of the Geneva talks”.
The final statement also promised more assistance to opposition groups, including communications equipment.
The head of the rebels’ military council welcomed General Tlas’s defection. “He gives a push for the revolution and encourages others to defect,” said Brigadier General Mustafa Ahmed Sheikh, speaking from Turkey
Activists said high ranking officers from Syria have been streaming into Turkey for some time, despite the difficulties of escaping and potential repercussions but this appears to be the first time that someone so close to the regime has defected.
In depth
“This guy is part of the inner sanctum of the regime, he’s a close intimate friend of Bashar from childhood,” said Joshua Landis, a Syria expert at the University of Oklahoma.
Brig Gen Tlas is reported to have commanded a brigade in the elite Republican Guards unit and his father served as defence minister under the president’s father, Hafez.
Although most of the regime elite belong to the minority Alawite sect, the Tlas family are Sunnis, like the majority of protesters, and originally came from the rebellious central province of Homs, which has seen some of the worst excesses of Mr Assad’s military.
Members of Brig Gen Tlas’s family, including his father, are believed to have left Syria. Insiders close to Brig Gen Tlas said he was uncomfortable with the crackdown on Syria’s ;uprising from the start. Brig Gen Tlas is believed to have stopped performing his duties some months ago and there was even speculation that he was under house arrest. Activists said he had been trying to leave the country for some time.
His whereabouts are unknown, though he is believed to have been heading for Paris after crossing the border into Turkey. One analyst said Brig Gen Tlas received help from western intelligence agents in making the crossing. France denied playing a role in this on Friday.
Although it was unclear whether or not he would openly join the opposition, activists said Brig Gen Tlas could bring information about the regime’s military and security structures to help them. Analysts said the value of his defection for the opposition would primarily be symbolic.
“The Tlas family represent the crucial alliance between Alawites and Sunnis that has been the founding stone of the Ba’athist regime,” Mr Landis said. “It sends a message to every Sunni – ‘get out’.”
___________________________________________________
Particle may prove part of a pantheon
By Clive Cookson
It is everywhere and nowhere. It has held the universe together since the beginning of time – or at least since the Big Bang 13.7bn years ago – yet it took a superhuman engineering effort and $8bn of public spending to conjure it into existence for an infinitesimal fraction of a second.
The Higgs boson is an unimaginably tiny package of mysteries and contradictions. By giving substance to all matter, it may go some way to justifying the “god particle” tag beloved by the media but hated by most scientists, who oppose sensationalism and the idea of deifying a physical concept.
The long quest to prove the particle’s existencecame to fruition this week at Cern, the European nuclear physics centre near Geneva.
Peter Higgs, a theoretical physicist from Edinburgh university, proposed such a particle in the 1960s to complete the so-called standard model of the universe. Prof Higgs, now 83, had tears in his eyes as he sat through the seminar at which Cern scientists put forward the evidence for its existence.
The two-hour scientific argument combined hardcore statistics and quantum mechanics, richly interlaced with phrases such as “W and Z bosons”, “decay channels” and “4.9 sigma”. It was barely comprehensible to the large audience of non-physicists (including this writer) listening to the webcast.
But there was no mistaking the enthusiastic applause and cheers in the Cern auditorium for the leaders of the Higgs-hunting experiments at the Large Hadron Collider, the world’s most powerful atom smasher – and for Rolf Heuer, Cern’s director-general, when he cut through the technicalities and proclaimed simply: “I think we have it.”
Discovering a subatomic particle is far from the eureka moment of, say, Francis Crick and James Watson finding the double-helix structure of DNA or astronomers observing a new celestial object.
The Higgs boson does not reveal itself so clearly. When two protons (hydrogen nuclei) smash together in the LHC’s 17km accelerator ring at almost the speed of light, they annihilate each other in a fireball that is an ultra-miniature version of the original Big Bang. That energy can rematerialise in a vast number of different ways including, very rarely, a Higgs particle.
But the Higgs is itself extremely unstable, hanging around for perhaps a millionth of a millionth of a millionth of a millionth of a second before disintegrating into a shower of other particles. Proving its existence involved thousands of scientists analysing the subatomic debris of trillions of LHC collisions in two giant detectors, looking for patterns that provide the unmistakable signature of Higgs.
The week’s discovery marks the start of understanding the particle. As Professor Higgs said on Friday: “They have to do a lot of data analysis to establish whether it is just a single Higgs boson or part of a more elaborate structure.” If there turns out to be a trinity, quartet or quintet of related Higgs particles, as many theorists suspect, this will provide a route to “new physics” – and in particular to supersymmetry, the idea that every fundamental particle in the standard model has a partner super-particle or “sparticle”.
Physicists desperately need such an extension, said Richard Kenway, a professor of mathematical physics at Edinburgh university: “We now have a complete theory of all the elementary particles that we know about, but the elementary particles described by the standard model only make up 4 per cent of the universe.” That 4 per cent represents all the known matter present in objects that astronomers can observe, such as galaxies, stars, quasars, interstellar dust and planets. Cosmologists believe that the utterly mysterious “dark matter” and “dark energy” make up the missing 96 per cent of the universe.
The Higgs process will be central to future investigations because the property it confers on matter – mass – lies at the heart of the mystery.
Even the simplest version of the Higgs mechanism requires formidable maths and physics to appreciate. Those who understand it are remarkably reluctant to help those who don’t. When Prof Heuer and his colleagues were asked at this week’s press conference to provide journalists with a suitable metaphor for the Higgs boson, they refused.
One difficulty in explanation is that what really accounts for mass is not the Higgs particle itself but a “Higgs field” that permeates the universe evenly in all directions. Fermilab, Cern’s US counterpart, describes this as a giant vat of molasses; the more a particle sticks to the field, the heavier it is.
The Higgs particle is a manifestation of that field. It can be tortured into a fleeting existence in extreme conditions – providing proof of its existence – but normally exists only as a “virtual particle”. It is very different from the photon, carrier of electromagnetism, which has a stable life as an independent particle.
The best analogy was created in 1993 by David Miller of University College London, when challenged by William Waldegrave, then the UK science minister. Part one had Margaret Thatcher (a particle) moving through a Conservative cocktail party (the Higgs field); the clustering of her admirers creates resistance (mass). Part two had a political rumour sweeping through the guests and creating a similar clustering (the Higgs boson).
Coincidentally, the “god particle” tag also originated in 1993. The great American physicist Leon Lederman originally called the Higgs boson the “goddamn particle” in reference to how difficult it was to find. His publisher changed the phrase to “god particle” to publicise Professor Lederman’s new book.
Despite the disapproval of other physicists, including Prof Higgs, no one can doubt the public relations value of this tag.
However, further research will show whether the Higgs deserves deification. Though its properties seem more godlike than any other fundamental particle known now, the tag will hardly survive a finding that it is actually a pantheon of particles.
The writer is the FT’s science editor