للاشتراك في المدّونة، لطفاً ضع عنوانك الالكتروني هنا

ضع عنوان بريدك الالكتروني هنا

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

ماذا قال لي "الإله" عمر البشير؟






في عدد اليوم
26-6-2012
www.saadmehio.com
__________
1- مقال: ماذا قال لي "الإله" عمر البشير؟
2- كاركاتير(الرئيس بشار الأسد).
3- تحليلان  عن سياسة واشنطن تجاه الرئيس المصري مرسي

_______________
ماذا قال لي "الإله" عمر البشير؟
سعد محيو
المشهد مذهل بالفعل، لابل هو سوريالي:



رئيس بعد رئيس في المنطقة العربية، يعرب عن ثقته المطلقة بأن بلاده لن تشهد أي لون من ألوان الربيع العربي، لا الآن ولا غدا.
البداية كانت مع الرئيس حسني مبارك، الذي أكد جازماً أن بلاده مصر ليست تونس. ثم تلاه الرئيس بشار الأسد الذي كان واثق الخطوة يمشي ملكاً وهو يبلغ "وول ستريت جورنال" أن سوريا لن تشهد اضطرابات، لأن شعبها" راضٍ تماماً عن سياسات نظامه". أما العقيد الراحل معمر القذافي، فكان أقل ثقة لكن أكثر حسماً. فهو لم يستبعد تمدد الربيع إلى ليبيا، لكنه حذّر الليبيين من أنه "سيجتاح غرف نومهم" إذا ما فكّروا بتكرار نموذجي تونس ومصر.
والآن جاء دور عمر البشير، الذي تعلّم على مايبدو من  أخطاء التقدير التي وقع فيها زملاؤه في نادي الرؤساء السلطويين العرب في حسبة أيام الربيع، فاستنبط فكرة أخرى: هذا الفصل لن يأتِ إلى السودان لأنه تكرر فيه مرتين في السابق، خلال الانتفاضتين الشعبيتين عامي 1964 و1985.
لقد تسنى لكاتب هذه السطور لقاء الرئيس البشير مرتين: المرة الأولى في 8 تموز/يوليو 1989، أي بعد انقلابه العسكري بثمانية أيام الذي تربّع فيه منذ ذلك الحين على عرش السلطة. والثاني في شباط/فبراير 2007 خلال مهمة صحافية أخرى.
في اللقاء الأول، بدا لي الرجل شخصية مُحببة ومُهذبة ومُتواضعة، تُنصت باهتمام اكثر مما تتكلم، وتتعلّم أكثر مما تُعلِّم، وتحمل كبار الآمال بسودان متحرر من الفساد والمحسوبيات. سودان يسير على طريق التنمية والتطور، والوحدة الوطنية، والتعددية الديمقراطية.
صحيح أن الرئيس الجديد اظهر سذاجة سياسية فائقة حين نجحتُ في استثارة انفعاله، فانتصب واقفاً وهو يصرخ أنه "لايمانع في انفصال الجنوب" (وهذا كان العنوان الرئيس لصحيفة "الخليج" التي كنت أعمل بها، والذي تصدّر أولى الأخبار العالمية آنذاك). لكنها مع ذلك سذاجة كانت تنم عن بساطة وطيبة.
في اللقاء الثاني، عاينت مشهداً مناقضاً تماما: عمر البشير لم يعد ير شيئاً من حوله. ولايعرف مع من يتكلم ولا يريد أن يعرف. الأصوات من حوله بدت وكأنها في كوكب وهو في كوكب أخر. عمر البشير لم يعد ير سوى عمر البشير.
وحين سألته عن خططه لتلبية مطالب الشعب والمعارضة، قال جملة كررها بشكل مذهل بشار الأسد بعده بسنوات:" وهل أنا موظّف لدى الجماهير"؟.
لقد حدثت "النقلة- اللعنة" التي تُصيب كل من عَلِقَ في شبكة عنكبوت السلطة المطلقة: تضخّم الأنا (Ego ) الذي جعل الفراعنة يؤمنون أنهم آلهة، وملوك أوروبا أنهم سدنة الحق الإلهي. تلك الأنا التي دفعت معمر القذافي إلى أن يظن حتى اللحظة الأخيرة أن "الملايين"، التي بات يختصرها في ذاته المقدسة، ستنتفض للدفاع عن قادئها الأبدي؛ والتي جعلت بشار الأسد يعتقد بأن وراء كل طفل في درعا مؤامرة في أنقرة.
الامبرطور يوليوس قيصر أدرك الألعاب المدمِّرة للأنا الأنانية في الإنسان، فعيّن أحد الفلاسفة مساعداً له بوظيفة وحيدة يتيمة: كلما كان يوليوس يجوب شوارع روما احتفالاً بنصر عسكري جديد له، كان الفيلسوف يجلس وراءه في العربة ويهمس في أذنه: تذكّر يا يوليوس أنك بشر لا إله. تذكّر أنك بشر لا إله".
بعد نحو 23 سنة في السلطة المطلقة،  انضم عمر البشير إلى ركب أشباه الآلهة، وأسقط عنه كل قسمات التواضع، وملامح الطيبة والأثرة، وحب الصالح العام. رجل الدولة أصبح هو الدولة. وقائد الأمة أصبح هو الأمة. لم يعد هناك إلى جانب البشير وحوله سوى البشير. ولولا هبوط الأديان السماوية على الأرض التي حصرت الألوهة في مطلق واحد، لكانت المنطقة العربية تعج الآن بكل أصناف الآلهة وأنواعها.
المشهد مذهل بالفعل، لا بل سوريالي.
لكنه مشهد بدأت تتساقط ألوانه وخطوطه قطعة قطعة. إنه مشهد آيل إلى الاندثار.
والبداية الحقيقية لهذه النهاية لم تكن في تونس، بل في مصر التي انطلقت منها فرعونية الألوهة، والتي تقوم أرض الكنانة اليوم بدفنها مع كل بهارجها وثقافتها ومفاهيمها.
السودان لن يكون استثناء في هذه القاعدة التي تجتاح كل المنطقة. هذا أكيد. لكن، هل تكون البحرين والكويت والسعودية وبقية بلدان الخليج هي هذا الاستثناء، كما يقال لنا الآن؟
                                                                        (غدا نتابع)
                        _____________________________
كاركاتير


                    ________________________________________

يتنبأون، يتكهنون، يتوقعون

كيف تقرأ واشنطن فوز مرسي برئاسة مصر؟
"مجلس العلاقات الخارجية" هو مركز الأبحاث الأميركي الذي يوصف بأنه "صانع الرؤساء" والخطوط العامة للسياسة الخارجية الأميركية.
هنا مقالان نشرا اليوم في موقع المجلس، يتطرقان إلى معنى وأبعاد فوز الدكتور محمد مرسي بالرئاسة في مصر، وإلى طبيعة الأطلالة الأميركية على الديناميكات الجديدة في الحياة السياسية المصرية، خاصة منها العلاقات بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة وجماعة الأخوان المسلمين:  

1- What Morsi's Win Means for Egypt
________________

2- Egypt’s Military Adopts Turkish Model to Retain Power Over Morsi

__________________