للاشتراك في المدّونة، لطفاً ضع عنوانك الالكتروني هنا

الاثنين، 25 يونيو 2012

المهمة الأخطر لمرسي: إثبات "صِدْقِية" الأخوان


في عدد اليوم
15- 6-2012
www.saad mehio.com
1- مقال: المهمة الأخطر أمام مرسي: إثبات "صدقية" الإخوان
2- كاريكاتير: تجاذب ديمقراطية مصر
3- تقرير أميركي حول سيناريوهات اسقاط النظام السوري

_________________________
المهمة الأخطر أمام مرسي:
إثبات "صِدْقِية" الأخوان
سعد محيو
ستكون جماعة الإخوان المسلمين المصرية في قادم الأيام في حاجة إلى الكثير من مساحيق الغسيل وكميات أكبر من العطور، لتزيل عنها الروائح غير المريحة التي أزكمت أنوف شباب الثورة وأحزابها، ناهيك بالجيش وجنرالاته، ومعهم نصف الشعب المصري الذي صوّت لصالح أحمد شفيق.
فالأخوان لم يفعلوا شيئاً في الواقع منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك، سوى الإخلال بمعظم المواثيق والوعود مع الجميع: من نكث التعهُّد بالتزام  شعار"المشاركة لا المغالبة"، إلى إطاحة الاتفاقات حول تشكيل كلٍ من البرلمان والجمعية الدستورية، مروراً بالطبع بإعلاناتهم المتكررة بأنهم لن يطرحوا مرشحاً لرئاسة الجمهورية.
كل هذا، وغيره الكثير على مايبدو وراء الكواليس، جعل الكثيرين يتذكّرون تاريخ هذه الجماعة التي بقيت طيلة فترة طويلة باطنية وسرّية (بمافي ذلك التنظيم الخاص العسكري المتخصص بالعنف والاغتيالات) ومُنغلقة بشكل مَرَضَي على نفسها وتنظيمها الداخلي. وهي بُنية تنظيمية- سياسية أدت إلى وضعها في خط صدامي مع كل الأنظمة التي تعاقبت على حكم مصر منذ ثلاثينيات القرن القرن الماضي، من الملكيين إلى الجمهوريين.
هذه المهمة، أي نيل ثقة المصريين، قد تكون العمل الأهم للرئيس مرسي، وربما حتى أهم من المشاكل الاقتصادية- الاجتماعية الكبرى، والانفجار الديمغرافي المرعب، والطفرة الهائلة في أعداد الشبان، ومسألة استعادة الأمن الداخلي. إذ أن استمرار اتهام الجماعة بعدم الصدقية أو حتى بالكذب، من خلال مواصلتها نكث الوعود والمواثيق، سيعزلها مجدداً عن كل أطياف قوس قزح المجتمع المصري، وسيضعها على طرفي نقيض مباشر مع ثلاثي النساء- الأقباط- الشباب، كما سيحول دون إبرام أي تسويات او حلول وسط مع الجيش المصري.
ثم يجب ألا ننسى بالطبع أنه سيكون على الإخوان أيضاً أن يثتبوا لأميركا، التي كانت على مايبدو سندهم الرئيس في مواجهة العسكر (في إطار استراتيجيتها العامة لتغيير وجه الشرق الأوسط الإسلامي) أنهم أهل بالوعود التي أغدقوها عليها: الحفاظ على السلام مع إسرائيل؛ التزام مباديء "إجماع واشنطن" حول مواصلة تحرير الاقتصاد، وأيضاً عدم التعرُّض إلى حقوق الأقليات والمرأة والحريات الفردية. (كما جاء في بيان البيت الأبيض غداة فوز مرسي)
هل ستستطيع جماعة الإخوان "تغيير جلدها" القديم لتخرج من شرنقة الباطنية والسرية والإديولوجيا المغلقة إلى رحاب العمل السياسي المفتوح والموثوق؟ هل سيكون في وسعها، وربما لأول مرة في تاريخها، أن تغلِّب المصلحة الوطنية العامة على المصالح التنظيمية الخاصة؟ أم أن نشوة النصر ستجعلها أكثر تهوراً واندفاعاً نحو التقوقع والاستئثار كما فعلت طيلة الشهور الـ18 الماضية؟
ثم: هل ستكون الجماعة طرفاً في انجاح المرحلة الانتقالية التاريخية من الثقافة الفرعونية إلى الثقافة الديمقراطية (التي بدأت الآن مع فوز مدني بالرئاسة للمرة الأولى في مصر منذ 1952)، ، أم  ستصبح عاملاً من عوامل فشلها، عبر تنافسها مع السلفيين على التطرف الإديولوجي؟
كل هذه الأسئلة ستنتظر إجابات سريعة من الإخوان. وأي تلكؤ في الإجابة عليها سيضعها سريعاً، لا حتى بأسرع مما يتوقع الكثيرون، بين فكي كماشة الجيش(ومعه الغرب) اللذين سيلاحقان عن كثب أي "هفوات استراتيجية" جديدة سيرتكبها الإخوان، والشباب المستعدون في كل حين للعودة إلى ميدان التحرير لمقاومة الاستبداد الديني في حال ظهوره.
* * *
حظاً سعيدا سيادة الرئيس مرسي، وفضيلة المرشد.
___________________________________________________________

كاريكاتير
__________________________________________________________
يتنبأون، يتكهنون، يتوقعون


نحو تحرُّك القبائل العربية والأكراد
ضد النظام السوري
نشرت دورية "فورين بوليسي" الاستراتيجية تقريراً للباحث أندرو تابلر، تطرق فيه إلى سيناريوهات إسقاط النظام السوري: من دعم المعارضة المسلحة وغير المسلحة، إلى احتمال التدخل الغربي العسكري المباشر بتغطية من الجامعة العربية.
أهم ما جاء في التقرير: العمل على تحريك القبائل العربية والأكراد في شرق سورية للانضمام إلى الثورة المسلحة ضد النظام.
نص التقرير:
                                        _________________


قطع السبل على الأسد
30 أيار/مايو 2012
مذبحة قرية الحولة السورية التي راح ضحيتها أكثر من 100 قتيل من المدنيين، أثارت الشكوك حول الحكمة التقليدية في واشنطن التي مفادها أن التدخل من شأنه أن يجعل الأوضاع أكثر سوءاً على الأرض. فتجاهل الرئيس السوري بشار الأسد للموعد النهائي الذي حددته الأمم المتحدة في مطلع نيسان/أبريل لسحب القوات المسلحة من الأحياء السكنية والالتزام بوقف إطلاق النار،  قوّض أي مصداقية ظن البعض أنه يتحلى بها.
ومع ذلك، من بدون قيادة الولايات المتحدة، يضعف الأمل في أن تدعم العديد من الدول ذات المصلحة في الصراع السوري أي حل تفاوضي. كما أن الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تجعل روسيا مستعدة للمساعدة في الضغط على نظام الأسد كي "يتنحى" - وهو ما طالب به البيت الأبيض من قبل - هي أن ترى موسكو أن النظام آيل إلى السقوط المؤكد، وأن مصالح روسيا في الشرق الأوسط على المحك. وسيساهم التدخل العاجل لا الآجل تحت قيادة الولايات المتحدة في التعجيل بهذا الأمر. لكن السؤال الآن هو كيف ومتى يتم ذلك.
يمكن اتخاذ عدد من التدابير على المدى القصير من شأنها إضعاف قبضة نظام الأسد على الحكم، هذا بالإضافة إلى العزلة الدبلوماسية القائمة ونظام العقوبات المفروضة على صادرات النفط السورية وتصنيفات أخرى على أفراد وكيانات تابعة لنظام الأسد. وفي ما يلي سرد لتلك التدابير بالترتيب من الأقل مباشرة إلى الأكثر مباشرة:
1.      تقديم المزيد من الدعم للمعارضة داخل سورية: تقوم إدارة أوباما حالياً بتقديم المساعدات غير العسكرية للمعارضة غير المسلحة في سوريا. ويمكن تمديد نطاق هذه المساعدات علناً ليشمل كذلك جميع قوى المعارضة، بما في ذلك تزويدهم بمعلومات استخباراتية مهمة حول تشكيلات النظام الأمنية والعسكرية المتجهة نحو المدن والقرى. كما يمكن أن يساعد العمل مع تلك المجموعات على فهم الولايات المتحدة لها بشكل أفضل مع تقدير مدى مصداقيتها، فضلاً عن توطيد أواصر ثقة يمكن أن تقود إلى تقديم الدعم التسليحي لها مع استمرار الصراع.
2.      حث الأكراد والقبائل العربية في شرق سوريا على دعم الانتفاضة بشكل كامل: قام نظام الأسد بتقسيم فرقه الأكثر موثوقية إلى ألوية، في الوقت الذي يواصل ممارساته الدامية بما يشبه "لعبة ضرب الجرذان حالما تظهر" ضد المعارضة السورية. ومن بين الطرق التي يمكن من خلالها تشتيت قوات الأسد والتعجيل بالقضاء عليها، هي توسيع نطاق الثورة السورية لتصل إلى شرق سوريا حيث يسيطر الأكراد والقبائل العربية. هذا بالإضافة إلى وقوع مناطق إنتاج النفط والغاز السوري في أماكن سكنهم. ويمكن لبعض العمليات التخريبية على خطوط الأنابيب وبعض المرافق الأخرى أن تحد بشدة من قدرة النظام على المناورة. وقد أعربت بعض الشخصيات البارزة الممثلة لتلك المجتمعات خلال المناقشات الأولية عن اهتمامها بتوسيع نطاق علاقاتها مع "الجيش السوري الحر" النشط في شرق سوريا. والآن هو الوقت المناسب لاتخاذ الخطوة التالية.
3.      مساعدة جيران سوريا على إنشاء مناطق آمنة على أراضيهم: تظهر الأرقام الرسمية أن المناطق الحدودية السورية مع تركيا ولبنان والأردن تأوي حوالي 70000 نازح، وبالطبع الأرقام غير الرسمية تزيد عن ذلك بكثير. بإمكان واشنطن أن تساعد جميع هذه البلدان الثلاثة على إنشاء مناطق آمنة حقيقية يمكن أن تكون بمثابة مناطق تجهيزية لاستخدامها لتدريب وتجهيز المعارضة السورية بكل ماتحتاجه بما في ذلك الجانب العسكري. ويعد هذا احتمالاً وارداً في تركيا والأردن (بمساندة الولايات المتحدة) إلا أن تحقيق ذلك في لبنان هو موضع شك كبير من الناحية العملية نظراً إلى نفوذ «حزب الله». كما أن المناطق السنّية والكردية في العراق يمكن أن تكون أيضاً بمثابة مناطق عازلة في المستقبل.
4.      المساعدة على إقامة مناطق عازلة داخل سوريا: بمجرد الانتهاء من إنشاء المناطق الآمنة ومناطق التجهيز في تركيا والأردن، يمكن عندئذ توسيعها لتمتد إلى داخل الأراضي السورية لحماية المدنيين وإتاحة الفرصة للمعارضة السورية كي تعمل بحرية داخل الأراضي السورية. وكما يتردد بالفعل فإن تركيا قد وضعت خطط طوارئ مفصلة لإنشاء مثل تلك المناطق كوسيلة للتعامل مع تدفق اللاجئين ومنع المليشيات الكردية - التي يدعمها نظام الأسد - من الدخول إلى تركيا وتنفيذ هجماتها. كما ينطوي إنشاء تلك المناطق على التزام عسكري طويل الأمد من جانب تركيا وحلفائها، والتي لن يتسنى لها الاستمرار والاستدامة إلا بمساعدة الولايات المتحدة.
5.      حظر وصول الأسلحة عبر السواحل السورية: ترسل إيران وروسيا الأسلحة علانية إلى النظام السوري وهو ما يجب أن يتوقف. بإمكان الولايات المتحدة وحلفائها فرض حظر بحري على طول السواحل السورية على غرار الدوريات الدولية التي تعترض شحنات الأسلحة المتجهة إلى لبنان لصالح «حزب الله». بيد أن هذا قد يستلزم اتخاذ قرار من قبل مجلس الأمن الدولي - والذي من المرجح أن تستخدم فيه روسيا حق النقض لإسقاطه. هناك طريقة أخرى يمكن من خلالها إنشاء حظر بحري أو جوي أو كليهما على سوريا، عن طريق تقديم جامعة الدول العربية الغطاء القانوني لهذا الحظر، على غرار ما قدمته "منظمة الدول الأميركية" من شرعية لإجراء مشابه أثناء "أزمة الصواريخ الكوبية". لكن السؤال هو ما الذي سيحدث في حالة رفض روسيا وإيران لذلك.
في الوقت الذي يتزايد فيه الصراع السوري بشكل مأساوي، قد تضطر واشنطن إلى شن غارات جوية قوية أو اتخاذ إجراءات مماثلة لمنع قوات النظام من مهاجمة المدنيين. ومع ذلك، لكي تنجح تلك الهجمات في الإطاحة بالنظام السوري، سيتعّين على واشنطن وحلفائها تشكيل قيادة بديلة من المعارضة السورية الراهنة المشتتة. وسيكون الصراع في سوريا هو المسيطر على الوضع في المستقبل المنظور. إلا أن هذا الصراع لايستلزم بالضرورة اندلاع حرب أهلية شاملة - فالمعارضة على الأرض قد توحدت على هدف واحد وهو: ضرورة رحيل الأسد مهما كان الثمن. ولكن السؤال هو كيفية الوصول إلى تلك الغاية.

( * ) أندرو جيه. تابلر هو زميل في معهد واشنطن، ومؤلف كتاب "في عرين الأسد: رواية شاهد عيان لمعركة واشنطن مع سوريا."
___________________

الأحد، 24 يونيو 2012

أي مصير للثورات العربية والإسلام السياسي؟


في عدد اليوم
24-6-2012
www.saadmehio.com
__________
- مقال: أي مصير للثورات العربية والاسلام السياسي؟
- كاريكاتير: مؤتمر الحوار اللبناني.
يتنبأون، يتكهنون، يتوقعون:
- تحليل أميركي يحذِّر: التغيير في السعودية اليوم أو العاصفة غدا
- توقّع فشل قمتي المال والبيئة العالميتين
_______________________
أي مصير الثورات العربية والإسلام السياسي؟
سعد محيو

الارتباك  لايزال عظيماً في الغرب حول الثورات العربية.


وهنا لانقصد فقط التناقض المُضحك للمواقف الرسمية الأمريكية إزاء ماجرى ويجري في المنطقة سوريا إلى البحرين، بل أيضاً التضارب في الاجتهادات الفكرية التي تغشى هذه اللحظات مراكز الأبحاث والأعلام الأيركية.
فكما أن هيلاري كلينتون تكون يوماً مُحافظة ومطمئنة لـ"الاستقرار" في  بعض الدول العربية وفي اليوم التالي "ثورية" وداعية تغيير وانتفاضة إصلاحية، كذلك تحار مراكز أبحاث عملاقة كمجلس العلاقات الخارجية، وبروكينغز، وهارفارد وغيرها، في تفسير أسباب وطبيعة الثورات المدنية – المُواطَنِية الراهنة في الوطن العربي.
فثمة من يثق بأن مايجري هو انتفاضة عربية شاملة لاستقبال الموجة الثالثة من الثورة الديموقراطية العالمية، وإن متأخرة 20 سنة. وبالتالي، مانراه الآن ليس أمراً مفاجئاً أو مستغرباً بل هو امتداد طبيعي لثورات أوروبا الشرقية العام 1989 ولانتفاضات أمريكا اللاتينية العام 1999.

غلاة اليهود
 والأميركيين
في المقلب الآخر، ينتصب من لايزال لايثق ولا يؤمن بامكان دخول العرب العصر الديموقراطي. ومن يُمثّل هؤلاء في الولايات المتحدة هم أنفسهم من مثّلهم في أوائل التسعينيات، حين تم اختراع "العدو الإسلامي" كي يحل مكان العدو الشيوعي في الغرب: الحركة الصهيونية وغلاة اليهود والمحافظين الأميركيين اليمينيين.
هذا الفريق يعترف بأن ثمة انتفاضة عربية حقيقية، لكنه متأكد بأنها سرعان ما ستتعرض إلى الخطف والسبي على يد الأصوليين الإسلاميين الذين سيقيمون أنظمة حكم ثيولوجية (دينية) تكون أسوأ في استبدادها من الحكومات السلطوية الراهنة.  وهنا، بدلاً من أن تعيش المنطقة الموجة الثالثة من الديموقراطية ، فإنها بالأحرى تشهد أرهاصات ما قبل استيلاء رجال الدين على ثورة 1979 الإيرانية المدنية.
النجم الفكري والنظري لهذه المدرسة لم يعد، كما كان الأمر في التسعينيات، برنارد لويس( "ماذا ذهب خطأ في الإسلام") أوصموئيل هانتيغتون ("صدام الحضارات") أو فؤاد عجمي (" نهاية الامة العربية")، بل مُفكّر يهودي بلغاري هو الياس كانيتي (1905-1994).
كانيتي هذا نشر العام 1960 كتاباً بعنوان "الجمهور والجبروت"(Crowds and Power). المؤلَفْ مثير بالفعل لأنه موسوعي في تحليله لظاهرة الجمهور وعلاقته بمرض ارتياب الحكّام. وهو يرى، على سبيل المثال، أن البيئة الطبيعية هي التي تعلّم الإنسان كيف يتصرّف كجمهور. وهكذا، فإن الألمان يتصرفون كأشجار بلادهم الكثيفة والشامخة، والعرب كرمال الصحراء، والهولنديين كأمواج البحر، والمغول كالريح.
"الجمهور والجبروت" أثار، ولايزال، الكثير من اللغط حول مدى مصداقيته العلمية، حيث اتهمه الكثيرون بأن يخلط بين العلم والشعر( كانيتي حاز على جائزة نوبل للآداب). لكن الصهيونيين واليمينيين الأميركيين (ومن أسف بعض العرب) يستخدمون بعض مقولاته الآن لقذف الثورات العربية الراهنة بالعشوائية وحتى بالغوغائية التي ستقود إلى استبداد جديد. أبرز هذه المقولات:
" المؤمنون يتوسلون جبروت الله لأن قوتهم وحدها لاتكفيهم، إذا هي بعيدة للغاية وتتركهم أحرار أكثر مما ينبغي. إن حالة التوقع الدائم للقيادة تجعلهم يستسلمون للسلطة منذ نعومة أظفارهم".
كيف فسّر اليمينيون هذه الفقرة؟
بسيطة: بالقول أن العرب لن يحصلوا على الحرية والديموقراطية، لأنهم لازالوا يرضخون لمن هو فوق في السلطة، سواء أكان أباً أو مديراً أو ناظراً أو رئيس دولة.

ثورة المواطن العربي
هل ثمة صدقية ما في هذا "الاجتهاد الجديد"؟ وهل الثورات العربية الراهنة ستكون في نهاية المطاف تكراراً مملاً لتاريخ استبدادي أكثر مللا؟
لا. قطعاً لا.
فمن يتقوّل بذلك، لما يتلقط بعد كُنه وجوهر ما يقوم به المواطن العربي هذه الأيام. إنه بالأحرى يستخدم أدوات تحليل عتيقة وباتت عقيمة، هي نفسها بالمناسبة أدوات الفكر الاستشراقي في الغرب التي نزع عنها إدوارد سعيد ببراعة كل أوراق التوت العلمية التي كانت تتلطى وراءها.
مايجري الآن لايقل عن كونه ثورة بنيوية ضخمة لم يسبق لها مثيل في التاريخ العربي، تطال كل بنية الإنسان العربي. وهذه بعض قسماتها والأدلة.
مايفعله الشباب المصري الآن، على سبيل المثال، يكسر تقاليد عمرها سبعة آلاف سنة اصطلح على تسميتها "الثقافة الفرعونية". وهذه استندت، كما هو معروف، إلى علاقة السيّد والعبد؛ الفرعون ذو السلطات الالهية والرعية ذات الصلاحيات المعدومة؛ السلطان الذي يأمر والعامة التي تطيع.
هذه المعادلة تتساقط أمام أعيننا مباشرة. وعلى يد مَنْ؟ ليس حفنة من الضباط الأحرار، ولا حتى نخبة بورجوازية مثقفة كتلك التي قادها سعد زغلول، بل على يد المواطن العادي الذي يقف الآن في وجه تمثال أبو الهول للمرة الأولى في التاريخ ليقول له: لا.
ومايفعله الشباب في العديد من البلدان العربية هو معلم بارز آخر في هذه الثورة. فهو كسر حاجز الخوف التاريخي الذي لطالما ميّز العلاقة بين الحكام والمحكومين في المنطقة، وبدأ يُحل مكانه رويداً رويداً مفهوم العقد الاجتماعي والقانوني بين الطرفين، حيث الأوائل يحكمون  برضى الأخيرين وشروطهم لا بالقوة والغلبة.
وهذا أسقط معادلة أخرى عاشت وازدهرت نيفاً و1350 عاماً، قوامها أنه من الأفضل أن يعيش المواطنون العرب عشر سنوات في ظل الاستبداد (كرعايا) على أن يبيتوا ليلة واحدة في ظل الفوضى. هذا ما عُرف في التاريخ العربي بنظرية الحاكم العادل المستبد، وهذا ما أنتج على مدار القرون كل أنواع الحكم السلطوية والديكتاتورية.

سقوط "الاستثناء العربي"
كيف وصل الجيل الجديد العربي إلى هذا الانقلاب الهائل في المفاهيم السياسية والاجتماعية؟
عبر المبرر نفسه الذي يُسقطه عنهم المستشرقون وحلفاؤهم السلطويون العرب: قدرة المجتمعات العربية على التغيّر والتطور، أسوة بكل المجتمعات الأخرى في العالم.  فما سُمّي في الغرب "الاستثناء العربي، لتبرير الادعاء بأن الديموقراطية لن تحدث في الوطن العربي، يتبيّن بجلاء الآن أنه كان استثناء في عقول أصحابه وحسب، وأن المواطن العربي أثبت، وسيثبت أكثر، أنه الأكثر استئهالاً وتأهيلاً لثورة الحداثة والعصرنة والديموقراطية.
هكذا كان حال المواطن العربي إبّان العصر العباسي، حين كان يقود العالم من أذنه نحو ثورات الطب والفلك والكيمياء وعلم الحياة والحرية الفكرية. وهكذا سيكون حاله الآن بعد أن يستكمل هويته الحديثة الجديدة وشخصيته المتطورة.
ومن لايُصدق، ما عليه سوى الاستماع إلى هدير هتافات الشباب في كل أنحاء الوطن العربي، الذي بدأ يتحوّل بالفعل إلى "ميدان تحرير" واحد، ليس فقط ضد الاستبداد السلطوي، بل أيضاً ضد أي استبداد حتى ولو كان يتلحّف بغلالات الدين.
                                _________________________

كاريكاتير

"حوار سياسي لبناني حول السلاح واستراتيجية الدفاع الوطني"
                     _______________

يتنبأون، يتكهنون، يتوقعون:

تحليل أميركي عن أزمة الخلافة في السعودية
_________
التغيير اليوم، أو العاصفة غدا
نشر مركز الأبحاث الأميركي "معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى" قبل أيام مقالاً لسايمون هندرسون، طالب فيه الولايات المتحدة أن تُبلغ الأسرة السعودية بكل وضوح بأن نظامها الحالي للحوكمة مختل وأنه ينبغي منح الأمراء الأصغر سناً أدواراً أكبر.
 هندرسون هو مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن، ومؤلف النشرة "بعد الملك عبد الله: الخلافة في المملكة العربية السعودية."

أوباما ينحني أمام الملك عبد الله
_________
نص المقال:
كانت وفاة ولي العهد السعودي الأمير نايف متوقعة على نطاق واسع منذ تعيينه في ذلك المنصب في تشرين الأول/أكتوبر الماضي عقب وفاة أخيه الأكبر سلطان، الذي كان الوريث السابق بشكل واضح. وقد وقع نايف ضحية لنوبة قلبية مفاجئة حيث كانت حالته الصحية السيئة معروفة منذ أشهر - إذ كان في جنيف لإجراء فحوصات طبية لدى وفاته، وقد عُولج في وقت سابق من هذا العام في كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية.
هذا وقد تم تعيين الأمير سلمان - الذي تولى حقيبة وزير الدفاع التي كان يشغلها الأمير سلطان - ليصبح ولي العهد المقبل كما هو متوقع. لكن من الخطأ النظر إلى هذا القرار على أنه انتقال سلس ومخطط بعناية، وإنما يُظهِر غياب البدائل وقراراً تم التوصل إليه بسرعة حول أي فرع من فروع العائلة سيكسب الأسبقية في تولي مقاليد العرش أو تُسلَّم إليه السلطة في الجيل التالي.
أبناء آخرون
وهناك تصور بأن سلمان (76 عاماً) ينتمي إلى حد ما إلى جيل مختلف عن الملك عبد الله (88 عاماً)، لكن كليهما صحته سيئة. فعبد الله ينحني بشكل مضاعف تقريباً أثناء سيره، كما أن سلمان يحمل عصا ولايزال متأثراً بسكتة دماغية. وعلى رغم أن هناك ستة عشر ابناً آخرين لمؤسس المملكة - عبد العزيز - والمعروف أيضاً باسم ابن سعود، إلا أن هناك عدداً قليلاً جداً منهم، إن وجد، يجمع بين الخبرات المناسبة والاحترام والنسب من ناحية الأم لكي يصبح ولياً للعهد في المستقبل.
من الصعب تصور ظهور مشكلة الخلافة في وقت أسوأ من هذا. فالمملكة العربية السعودية يبدو أنها مجمدة دبلوماسياً في ضوء الأحداث الإقليمية التي تتصدر العناوين. إذ تعصف بالعالم العربي اضطرابات ثورية (مصر) وأزمات دموية (سوريا). كما أن برنامج إيران النووي يشكل تهديداً عبر الخليج. ومما يزيد الطين بلة أن دولة قطر الصغيرة والمجاورة للمملكة والمثيرة للاضطرابات في كثير من الأحيان قد سعت أن يكون لها دوراً السياسات الخارجية الذي تلعب فيه الرياض دوراً رئيساً، وهي نجحت في ذلك.

تحدي نقل السلطة
إن التحدي الماثل أمام المملكة العربية السعودية يكمن في بدء نقل السلطة إلى الجيل التالي الفعلي: الأبناء وأبناء الأخوة - لعبد الله وسلمان - الذين هم أكثر تأهيلاً، وهم أمراء في الخمسينيات والستينيات من عمرهم ويتمتعون بالخبرة والقدرة معاً. وعلى  الحذر الفطري لآل سعود، إلا أنه ينبغي عليهم إجراء تغييرات الآن بدلاً من انتظار ظهور أزمة متكاملة التكوين.
ون بين الطرق المستقبلية هي موافقة العائلة على ولي عهد منتظَر من الجيل التالي لتدريبه استعداداً لليوم (قريباً على الأرجح) الذي يصبح فيه سلمان هو الملك. وستكون الطريقة الأخرى هي هيكلة الحكومة بحيث يتولى الملك وولي العهد أدواراً أكثر رمزية، بما يتناسب مع قابلياتهما البدنية المحدودة وقدراتهما العقلية المتراجعة. وعلى رغم أنه سيكون من المبالغة تصور ظهور أي نوع من الديمقراطية الشعبية قريباً، إلا أنه ينبغي على الملك أن يتخلى عن لقب رئيس الوزراء ويترك شؤون صنع القرارات اليومية في أيدي أشخاص أصغر سناً.
إن دور واشنطن في هذا الإطار هو التشجيع على اتخاذ إجراء يُظهِر لأبناء العائلة المالكة أنه إذا لم يعد بوسعهم إعادة تشكيل مستقبلهم، فإن التغييرات السياسية التي تجتاح الشرق الأوسط قد تزيحهم من الطريق أيضاً. لقد تركزت المصالح الأميركية في المملكة العربية السعودية من الناحية التاريخية على ضمان الاستقرار والحفاظ على صادرات النفط الهائلة للمملكة - والأمر الأخير يمثل عاملاً جوهرياً لنجاح العقوبات الحالية على إيران. إلا أن هذا المنهج يجب أن يقترن بجهود ترمي إلى استغلال تخوّف الرياض من إيران واعتمادها المستمر على الضمانات الأمنية الأميركية. ومن شأن هذا التحوّل أن يثير الشكوك والمقاومة من قطاعات عريضة في مجتمع السياسة الخارجية الأميركي. لكن وفاة ولي العهد نايف - الذي كان يمكن أن يكون العقبة الرئيسية على الجانب السعودي - تمثل فرصة نادرة يجب عدم تفويتها.
                                                __________________________________
فشل مزدوج
للمال والبيئة

الكاتبة جوليا سويغ تتوقع فشل كلِ من مؤتمري مجموعة العشرين في  لوس كابوس  في حل الأزمة المالية العالمية، ومجموعة الريو+ 20 في حل الأزمة البيئة والاجتماعية. السبب؟ إنه العدد الضخم لكلا المجموعتين والتعدد الكثيف للآراء والبرامج فيهما:
Council on Foreign relations
Julia  sweig
Less Is More in Rio?
                             _________________
     



                                                                                         




السبت، 23 يونيو 2012

أنقرة لن تتدخل عسكريا.. إلا؟



في عدد اليوم
23-6-2012
www.saadmehio.com
1- تركيا لن تتدخل في سورية.. إلا؟
2- كاريكاتير (من سورية)
3- يتنبأون، يتكهنون، يتوقعون:
- السعودية ستمر بـ"أيام خطرة".
- روسيا تتورط "أفغانياً" في سورية.
- التدخل الأميركي في سورية سيكون "حتميا".

                                __________________


حادثة إسقاط الفانتوم التركية
أنقرة لن تتدخل عسكريا.. إلا؟
لا أحد يجادل بأن إسقاط طائرة الفانتوم العسكرية التركية هو تصعيد خطير في العلاقات السورية- التركية المتأزمة بحدة أصلا.
ولا أحد يشك أيضا بأن تركيا مضطرة إلى الرد، بطريقة أو أخرى، بما يحفظ هيبة جيشها
(ثاني أكبر مؤسسة عسكرية في حلف شمال الأطلسي) وقوة الردع لديها.
لكن هذا الرد لن يصل على الأرجح إلى مايتوقعه البعض(وما يتمناه البعض الآخر)، من اعتبار أنقرة حادثة الطائرة فرصة لها لتنفيذ ماكانت تلوّح بها منذ شهور عدة: إقامة منطقة آمنة داخل الحدود السورية.
السبب؟





ثمة سببان:
الأول، تركيا غير مستعدة للقيام بأي خطوة عسكرية "رسمية" تتضمن تدخلاً نظامياً عسكريا، من دون تفويض من مجلس الأمن الدولي، أو قرار من حلف الأطلسي، أو "تحالف مريدين" دوليين- إقليميين بقيادة الولايات المتحدة. وهذا أمر منطقي. إذ أن التحرّك الانفرادي التركي قد يضعها في مواجهة عسكرية حقيقية مع إيران وربما روسيا.
والثاني،(وهو ربما الأهم) أن حكومة أردوغان المدنية لاتثق بأن الجيش التركي (العلماني) مستعد للقيام بهذه المهمة. وحتى لو كان مستعدا، فهي لاتثق أيضاً بأنه لن يعود من مهمته في دمشق إلى أنقرة لتصفية حساباته القديمة مع "العثمانيين الجدد".
الحالة الوحيدة التي قد تدفع الجيش التركي إلى الانغماس بالكامل في المجابهة العسكرية مع نظام الأسد، هي مواصلة هذا الأخير دعمه العمليات العسكرية لحزب العمال الكردستاني. وحينها، سيفعل الجيش التركي مافعله في حقبة التسعينيات: حشد جحافله على الحدود السورية، والتهديد بالزحف على دمشق (من دون توقف سوى لاحتساء الشاي، كما قال آنذاك رئيس الأركان التركي)، إذا لم توقف سورية رعايتها لأكراد تركيا.
حتى الآن، لايبدو الدعم السوري للأكراد الترك كبيراً، وإن بدأ يتخذ شكلاً خطيراً مع مصرع ثمانية جنود أتراك مؤخرا. بيد أن عدم توقف هذا الدعم، سيؤدي في النهاية إلى تقاطع مصالح بين الجيش التركي والأردوغانيين: الجيش، لضرب الأكراد "حفاظاً على تماسك الأمة التركية" في خضم العبث الدولي الراهن بخريطة الشرق الأوسط، والأردوغانيين لمواصلة ما انقطع من حلم العثمانية الجديدة.
والحصيلة؟
إنها واضحة: حادثة اسقاط الطائرة التركية لن تفجّر (وحدها) الوضع بين الجارين. لكنها تكشف في الوقت نفسه مدى سخونة الصفيح الذي تتراقص هذه العلاقات فوقه هذه الأيام.
وهي، بالمناسبة، سخونة بدأت تتمدد إلى كل جيران سورية الإقليميين.
__________________________________________________________

كاريكاتير


(من سورية- الانترنت)
_____________________________
يتنبأون، يتكهّنون، يتوقّعون


 السعودية في "أخطر أيامها"
الكاتب السعودي جمال خاشقجي يرى أن المملكة السعودية، كما مصرـ تمر في "أخطر أيامها"، ويحث وليد العهد الجديد الأمير سلمان على تطوير سياسة خارجية أكثر اندفاعا.
مقارنة الكاتب بين الوضعين المصري والسعودي لم تكن دقيقة، إلا ربما من زاوية ترابط الأمن القومي في كلٍ من مصر والسعودية. ففي حين أن مشاكل مصر "الأخطر" داخلية، لايرى الكاتب سوى المخاطر الخارجية بالنسبة إلى السعودية، ولا يتطرق إلى المضاعفات الداخلية المحتملة (وبالتالي إلى  الحلول المحلية) لهذه لتطورات الخارجية الجسام:
صحيفة الحياة
جمال خاشقجي
الأمير سلمان.. والشرق الأوسط الجديد
http://alhayat.com/OpinionsDetails/412951
                    _____________________________________

هل تكون سورية أفغانستان روسيا؟
الكاتب اللبناني علي حمادة يتوقع "ورطة عسكرية روسية" في سورية، ويرى أن واشنطن قد تكون سعيدة بمثل هذا التطور.
"النهار"
على حمادة
تورط موسكو العسكري هدية لواشنطن
http://www.annahar.com/article.php?t=makalat&p=14&d=24768
                        _________________________________
التدخل الأميركي "حتمي" في سورية
الكاتب الأميركي مايكل توماسكي يتنبأ بأن التدخل العسكري الأميركي في سورية سيكون "حتميا"، إن لم يكن هذه السنة فبالتأكيد مطالع السنة المقبلة، وسواء فاز أوباما او رومني بالرئاسة. وهو يرى أن إسرائيل لاتزال ترفض تغيير النظام السوري، لكنه يتوقع أن تتغلّب المصالح الجيو- استراتيجية الأميركية على هذا الرفض الأسرائيلي، في خاتمة المطاف.

  The daily beast
We're Going to War With Syria
http://www.thedailybeast.com/articles/2012/06/13/we-re-going-to-war-with-syria.html

____________________________________________________________________